السيد حامد النقوي
227
خلاصة عبقات الأنوار
عن بعض الأئمة الاثني عشر ويبغضونهم ، فهم كالنواصب والخوارج عندنا في الحكم . قوله : وأما أهل السنة فليسوا كذلك ، بل يروون أحاديث جميعهم ويستندون إليها كما تشهد بذلك كتبهم في التفسير والحديث والفقه . أقول : لا يخفى على أهل العلم والبصيرة ، أن اتباع أهل السنة للعترة يشبه اتباع المنافقين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل كانت دعوى أولئك أصدق من دعوى هؤلاء ، لأن السنة يدعون بذلك في الوقت الذي يأخذون أصولهم من الأشعري والماتريدي وأمثالهما ، ويقلدون في الفروع مالكا وأبا حنيفة وأحمد والشافعي ، وأما المنافقون فإنهم - وإن شاقوا الرسول وعاندوه - لم ينتموا في - الظاهر - إلى الكفار واليهود والنصارى . . . وأما ما ذكره من روايتهم لأحاديث أهل البيت عليهم السلام ، فالجواب أن الرواية أعم من الاتباع ، ولنعم ما قال بعض الأعلام في هذا المقام : " لو كان مجرد نقل الرواية عن أحد دليلا للولاء والاتباع لكان البخاري الراوي عن الخوارج تابعا لهم وراكبا سفينتهم ، فلا يكون من ركاب سفينة أهل البيت عليهم السلام ، وإلا لزم اجتماع النقيضين " . طعن القوم في روايات أئمة أهل البيت ومقاماتهم بل إنا لا نسلم نقل أهل السنة عن أهل البيت ( ع ) جميعا رواياتهم واستنادهم إليها ، وتلك كلمات أكابرهم القبيحة وعباراتهم البذيئة في شأن روايات الأئمة الطاهرين ، بل في ذواتهم المقدسة من حيث النقل والرواية والعلم والمذهب